البغدادي

440

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أما رفعها فعلى الضمير ، يريد : كأنها ظبية . وهذا شرط أنّ وكأنّ إذا خفّفتا ، إنما هو على حذف الضمير . وعلى هذا « 1 » : « عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ » . ومن نصب فعلى غير ضمير ، وأعملها مخففة عملها مثقّلة « 2 » ، لأنها تعمل لشبهها بالفعل ، فإذا خفّفت عملت عمل الفعل المحذوف ، كقولك : لم يك زيد منطلقا . فالفعل إذا حذف يعمل عمله تاما ، فيصير التقدير : كأنّ ظبية تعطو إلى وارق السلم هذه المرأة ، وحذف الخبر لما تقدّم من ذكره . ومن قال : كأن ظبية جعل أن زائدة وأعمل الكاف ، أراد : كظبية ، وزاد أن . انتهى . وهذا البيت اختلف في قائله : فعند سيبويه هو لابن صريم اليشكريّ . وكذا قال النحاس والأعلم . وقال القالي في « أماليه » « 3 » : هو لأرقم اليشكري . وقال أبو عبيد البكري « فيما كتبه عليها » « 4 » : هو لراشد بن شهاب اليشكريّ . ولم يرو المفضل هذا البيت في قصيدته . أقول : رأيت القصيدة التي أشار إليها لراشد ، وليس فيها هذا البيت ولا الأبيات الآتية . وقال ابن المستوفي : هو لابن أصرم اليشكري . ووجدته لعلباء بن أرقم اليشكري . وقال ابن بريّ في « حاشية الصحاح » : هو لباغت بن صريم ، ويقال : لعلباء ابن أرقم اليشكري ، قاله في امرأته ، وهو الصحيح . وبعده : ( الطويل )

--> ( 1 ) سورة المزمل : 73 / 20 . ( 2 ) في الكامل في اللغة : " وعملها مخففة عملها مثقلة " . ( 3 ) هذا وهم من البغدادي فالبيت في أمالي القالي 2 / 210 بدون نسبة . وقد جاء نصه : " وقال الشاعر : ويوما توافينا . . . " . ( 4 ) الجزء الثاني ص 829 .